أحمد بن محمد الخضراوي

205

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

الحنفي المكي ، ومولانا الفاضل الشيخ صديق كمال الحنفي المكي ، والفاضل مولانا الشيخ جمال مفتي مكة ، رحمهم اللّه تعالى رحمة واسعة ، ومن مشايخه أيضا الموجودين الفاضل مفتي الشافعية مولانا السيد أحمد زيني الشهير بدحلان ، والفاضل الشيخ رحمة للّه الهندي مؤلف كتاب ( إظهار الحق ) « 1 » وغير هؤلاء الأفاضل حتى برع وتفنن ، وسطع نوره فأتقن ، ثم درس بالمسجد الحرام المكي ، فنفع الخلائق ، وعرف فضله الكامل اللائق ، ومع ذلك مشتغل بالأسباب ، كما هو شأن السلف الأنجاب ، مع الجد والاجتهاد . ثم لما توفي مولانا الشيخ جمال ، وبعده مولانا الشيخ عيسى صار مرضويا للخاص والعام ، يصلح بينهم على الشرع القويم ، ويسلك بهم الطريق المستقيم . اختص بذلك وظهر فضله فيما هنالك ، كما هو عادة المحتشمين من جيران الحرم إذا حصل بينهم أمر يأتون لرئيس من العلماء يصلح شأنهم لعدم الجدال والنزاع والتشاجر ، فهو في مصالح المسلمين دائما مبادر ، مع ملازمة الدروس وما هو عليه « 2 » . * * * 249 - / [ الشيخ عبد القادر ] ابن الشيخ عبد الله شمس ابن الشيخ محمد سعيد شمس المكي الحنفي « * » . أحد النجباء الأفاضل ، الكامل الفاضل ، بيت السيادة الذي ابتهجت

--> ( 1 ) انظر التعريف بهذا الكتاب في حركة التأليف في الإقليم الشمالي للهند : 24 ومؤلفه هو الشيخ رحمة الله العثماني الكرانوي الهندي المتوفى سنة 1308 ه - 1890 م ( 2 ) كذا انتهت هذه الترجمة ، على غير عادة ، وأرقام الصفحات هنا ليس فيها أي انقطاع ( * ) ما بين المعقوفين من هامش الأصل ، ومكانه بياض في المتن ، والذي في الهامش المذكور ( الشيخ عبد القادر شمس )